ممثلية جمهورية العراق لدى مكتب الامم المتحدة في جنيف

Permanent Mission of Iraq to the United Nations Office - Geneva

معالي السيد الوزير الجعفري يلتقي السيد وزير الخارجية مع السيد انطونيو غوتيريس المفوض السامي لشؤون اللاجئين في مقر المفوضية في جنيف

التقى السيد وزير الخارجية مع السيد انطونيو غوتيريس المفوض السامي لشؤون اللاجئين في مقر المفوضية في جنيف بتاريخ 5/3/2015، وفي بداية اللقاء أعرب المفوض السامي عن سعادته بلقاء السيد الوزير واكد دعمه للعراق وامتنانه لاستضافة العراق اكثر من ربع مليون لاجئاً سورياً على اراضيه، وان اكبر اهتمامات المفوضية فيما يخص العراق تنصبّ على النازحين العراقيين داخل العراق والذين تجاوز عددهم (2.6) مليون نازحاً، مؤكّداً دور المفوضية في تقديم اكبر دعم ممكن للنازحين رغم محدودية الموارد.

وفيما يخص التعاون بين العراق والمفوضية اكد المفوض السامي وجود تنسيق مشترك بين الطرفين ودور مكاتب المفوضية في العراق في تسهيل مهمة المفوضية، مثمناً دور الحكومة العراقية في تسهيل تقديم كل الدعم الممكن لإنجاح عمل المفوضية في العراق.

بعد ذلك شكر السيد الوزير بإسم حكومة العراق وشعبه المفوض السامي على الدور المهم الذي تقوم به المفوضية في العراق واشار سيادته الى ان مسألة اللاجئين والمهاجرين تُعدّ مسألةً قديمةً متجددةً، وضرب مثلاً الولايات المتحدة التي تشكلت أساساً من اللاجئين والمهاجرين الذين قدِموا اليها من مختلف بقاع العالم، مذكراً المفوض السامي بان عدد اللاجئين والمهاجرين العراقيين في زمن صدام قد تجاوز (3) ملايين مهاجراً ولاجئاً، سوى ان مايختلف به هذا اللجوء عما حصل في العراق هو أنه وفي برهة من الزمن احتل داعش ثاني اكبر مدينة في العراق، وهو ما سبّب حالة من الهروب الجماعي من تلك المدينة لكل اطياف المجتمع ومن جميع القوميات والاديان والاقليات.

 

واكد السيد الوزير تقدير العراق للدور المهم الذي لعبته المفوضية في تقديم الدعم لهؤلاء النازحين خاصة حين صادف ذلك مع انشغال الحكومة بالدفاع عن المدن العراقية وانخفاض اسعار النفط العالمية مما تسبب بأزمة خانقة للحكومة العراقية، زاد من تعقيدها النفقات التي تقتضيها الحرب ضد هذا التنظيم.

 

وفيما يخص سير العمليات العسكرية في العراق من أجل تحرير المدن من سيطرة داعش ابلغ السيد الوزير المفوض السامي بان الجيش العراقي يتقدم بشكل إيجابي نحو تحرير المناطق التي سيطر عليها داعش، وأن الملاحظ هو ان المدن التي يتم تحريرها تعاني من الخراب والدمار بسبب ما تقوم به تلك العصابات من تدمير لكل ما يمكن تدميره، وليس بعيداً عن ذلك ما تقوم به تلك العصابات في تدمير الحضارة العراقية الممتدة الى آلاف السنين وآخرها ما فعلته في الموصل.

وفيما يخص محاربة العالم لداعش اكد السيد الوزير ان العراق يحارب بالنيابة عن العالم كله هذا الوحش الذي يستهدف الانسانية في اي مكان دونما تمييز بسبب الدين او العرق او القومية.

بعد ذلك اعتذر السيد غوتيريس عن عدم توافر إمكانية للمنظمة لتقديم كل ما يمكن تقديمه للنازحين، موضحاً في الوقت نفسه بأنه يجب التنسيق لتقديم نمطين من الخدمات للنازحين يتمثل الأول بتقديم الدعم لهم في مكان نزوحهم الحالي، اما الثاني فيتعلق بالترتيبات الخاصة بعودتهم الى سكنهم الاصلي وما يرافق ذلك من ضرورة توفر حد ادنى من الخدمات العامة في تلك المناطق، مبيناً ان المفوضية تدرك ان العراق بلدٌ غنيٌ ولا يحتاج الى مساعدة من احد، ولكن نظراً للحالة الحرجة التي تولدت بسبب دخول داعش لبعض المدن وانخاض اسعار النفط فقد ظهرت حاجة حقيقية لمساعدة العراق بشكل مؤقت.

 

وفي نهاية اللقاء شكر السيد الوزير المفوض السامي لدعمه العراق، مؤكداً ان فكرة مشروع مارشال التي قامت على اعادة بناء اوربا بعد الحرب العالمية الثانية فكرة سديدة يمكن تبني مشروع مقارب لها لبناء المدن العراقية المدمرة بسبب الحرب.

 

عنوان الممثلية :

Mission Permanente de la Rèpublque d'Irak
Impasse Colombelle 8
1218 Genève

Tel: +41(0) 22 918 09 80
Fax: +41(0) 22 733 03 26